السيد جعفر مرتضى العاملي

131

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

أعصيه ( 1 ) . وفي نص آخر : لا أخالف أمره ولن يضيِّعني ( 2 ) . وأنه مرعي من قبل الله سبحانه ، حيث قال له : ولن يضيِّعني . والسؤال هو : ما معنى إصرار عمر على موقفه ؟ ! فهل هو يتهم النبي « صلى الله عليه وآله » - والعياذ بالله - بالكذب على الله تعالى ، أو أنه يتهمه بالاشتباه في فهم مراد الله عز وجل من أوامره ونواهيه ؟ والأدهى من ذلك : أنه يذهب إلى أبي بكر ويوجه له نفس الأسئلة ، فهل كان أبو بكر أصدق من رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، أو أعرف منه عند عمر ؟ ! رابعاً : ومع غض النظر عما تقدم نقول : إنه قد يكون هناك أناس بسطاء ، ينساقون مع حميتهم ، ومع عصبياتهم ، أو تثيرهم الشعارات ، وتهزم ثباتهم ، وتزلزل يقينهم الشبهات ، فيعذرون في هذه الحماسة ، وتغفر لهم هذه الاعتراضات من أجل ما علم من سلامة نيتهم ، وطهر طويتهم . . ولكن حين يتصدى النبي « صلى الله عليه وآله » نفسه إلى تنبيههم

--> ( 1 ) راجع : المغازي للواقدي ج 2 ص والمصنف لابن أبي شيبة ج 8 ص 515 وكنز العمال ج 10 ص 494 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 52 . ( 2 ) المسترشد ص 538 والبحار ج 20 ص 333 وج 30 ص 561 ومسند أحمد ج 4 ص 325 وشرح النهج للمعتزلي ج 12 ص 59 وزاد المسير ج 7 ص 162 وتفسير القرآن العظيم ج 4 ص 211 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 280 والبداية والنهاية ج 4 ص 192 وعن السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 782 وعن عيون الأثر ج 2 ص 120 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 320 .